Skip to main content

Posts

حضارات اليمن : مملكة حضرموت (800 ق.م - 275 م) والسيطرة الحميرية

صحن حضرمي في القرن الميلادي الثاني هي المملكة الوحيدة حسب المكتشف من النصوص المسندية حتى الآن التي لها علاقات تجارية مع الهند ويظهر أن الحضارم كانوا متوفقين في بناء السفن والموانئ ووجدت كتابات بلغتهم القديمة في اليونان وهي دلالة على علاقة تجارية كذلك. سياستهم كانت قريبة من سياسة الممالك الأخرى وهي السيطرة على الأراضي الخصبة وعقد تحالفات مع القبائل الجبلية وتلك المطلة على السواحل. بنى الحضارم ميناء خور روري القديم المتواجد في ظفار ضمن سلطنة عمان حاليا وتأثيرهم على المناطق الشرقية لليمن والجزيرة العربية أكثر من المناطق الغربية وكانوا مهيمنين على طريق التجارة البحرية من البحر الأبيض المتوسط حتى الهند من القرن الرابع ق.م حتى الثالث إثر سقوطها على يد الحميريين  منذ حملة كرب إيل وتر كانت حضرموت تابعة لسبأ حتى حصلت على استقلالها في القرن الرابع ق.م وكانت من أقوى الممالك وبنت ميناء قنا ولكن كتابات حضرموت قليلة وغير وافية فلايمكن البت في تاريخها القديم بشكل واضح  تمكن السبئيون بعد الميلاد من إحراق عاصمتهم شبوة وإخضاعها من جديد فأستطاعت حضرموت جمع قبا...

حضارات اليمن : التمرد القتباني (300 ق.م - 200 م)

                              أحد المنحوتات القديمة لمملكة قتبان مملكة قتبان هي أحد أقدم الممالك اليمنية ونظام حكمها بدأ مشابها لسبأ إلا أن المعلومات المتوفرة عنها قليلة وهناك إعتقاد أن الحميريين ورثة هذه المملكة القديمة  إلا أن هذا القول ليس أكيدا بسبب اختلاف لسان الحميريين عن مجموعات اللغات الصيهدية أو العربية الجنوبية القديمة فإلى الآن لم يصنف الباحثين اللغة الحميرية رغم أن كتابتها كانت بأبجدية المسند ضمن اللغات العربية الجنوبية القديمة ولا يعرف أصلها على وجه الدقة  إلا أن ارتباط الحميريين بقتبان واضح كونهم أحد أبناء الإله عم حسب مفاهيم قتبان. لم يعرف المؤرخون بعد الإسلام شيئا كثيرا عن قتبان وكعادتهم جعلوه شخصا وساقوا له نسبا ينتهي إلى العرنج والعرنج هذا هو اسم حمير الحقيقي على حد زعمهم  منازلهم كانت جنوب مواطن السبئيين وفي الأقسام الغربية المطلة على السواحل في اليمن حتى باب المندب. المشكلة التي تواجه البا...

حضارات اليمن : إنشاء الممالك / مملكة سبأ

تمثال "يصدقئيل فرع" أحد ملوك مملكة أوسان (الأوس) وهو من التماثيل والآثار القليلة لتلك المملكة في بدايات القرن السابع قبل الميلاد غير المكاربة ألقابهم من "مكرب سبأ" أو "مكرب حضرموت " إلى ملك سبأ أو ملك حضرموت وكان المكرب السبئي كرب إيل وتر أول من قام بذلك  يعتقد أن ملك مملكة أوسان بدأ بالهجوم وإستطاع السيطرة على ممالك صغيرة تابعة لمملكة حضرموت وقتبان. توجه كرب إيل وتر إلى المناطق الساحلية الجنوبية الغربية لليمن للسيطرة على الممالك التي إستولت عليها أوسان متجنبا صداما مباشرا مع الملك. وإستطاع إخضاع هذه الممالك وبلغ عدد القتلى 3000 وأسر 8000، عندها تحالفت حضرموت وقتبان مع سبأ ضد مملكة أوسان وإستطاع هذا التحالف قمع مملكة أوسان ومنعها من أي محاولة للاستفراد بالطريق التجارية وخضعت أوسان وأراضيها لسبأ دون حضرموت وقتبان  وترجمة أوسان أو "أوسن" كما وردت في نصوص المسند هي الأوس لإن النون في آخر الأعلام هي أداة التعريف بلغة العرب الجنوبيين القديمة  في هذا العصر هيمن السبئيون على جنوب الجزيرة العربية وكانت حضرموت وقتبان ومعين تابعة لهم و...

حضارات اليمن : التاريخ

وجدت شواهد لقبور ميغاليث تعود إلى العصر الحجري القديم ولا زالت الدراسات بشأن تاريخ اليمن القديم في بداياتها فكثير من الأمور لا زالت غامضة وغير واضحة. بدأت تظهر علامات على تحضر في أواسط الألفية الثانية قبل الميلاد في منطقة صبر تحديدا تعود إلى العصر البرونزي وتسبق الممالك الخمس المعروفة. حيث وجدت أطلال لمدينة قديمة ولها أسواق ومباني صغيرة وحفر تقود إلى مخابئ لتخزين الأمتعة الثمينة ولا زالت الأبحاث جارية حول هذه الحضارة الصغيرة من قبل مختصين ألمان  لم تجرى أبحاث حول الحضارات الأصلية التي إنبثقت عنها الممالك اليمنية الأربع. كتابة سبئية من العصر الوسيط، من كتابات كهذه أخذ الباحثون معرفتهم بتاريخ اليمن القديم كانت البلاد منقسمة على أربعة إتحادات قبلية وعلى كل إتحاد كاهن يقال له مكرب وتعني مقرب ويراد بها الآلهة  ومقامهم مقام القضاة أو (عبرية: שופטים شوفيطيم ) في المجتمع العبراني القديم  كان المكاربة يحكمون سبأ وحضرموت وقتبان باستثناء مملكة معين وحمير فلم يكن لهم وجود في هاتين المملكتين  في الفترة ما بين 1300 - 1000 قبل الميلاد نشأت مملكة س...

حضارات اليمن : الاصول

منحوتة لامرأة تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد أو بدايات الثانية (القرن العشرين ق.م) ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحضارات القديمة منبثقة من حضارات بدائية قامت في العصر البرونزي (امتدادا للعصور الحجرية) في اليمن أم أنهم نازحين من فلسطين خلال العصر الحديدي. فالبعض يعتقد أن السبئيين وغيرهم كانوا امتدادا لحضارات بدائية قديمة جدا قامت في اليمن إلا أن الارتباط اللغوي للعرب الجنوبيين مع الكنعانيين بالذات يرجح نزوحهم إلى الجنوب على رأي علماء المدرسة الألمانية القديمة، وتبقى هذه مجرد نظرية، فسبب النزوح (إن حدث فعلا) لا يزال غير معروف. ولكن في الفترة التي عثر فيها على كتابات مسندية قديمة في اليمن، كان المصريون قد توغلوا في كنعان وأخضعوها لحكمهم، فيعتقد أن غزو المصريين كان سبب النزوح جنوبا واقتتالهم مع ممالك محلية صغيرة (ممالك مدينة ـ City States) وهيمنتهم عليها. وقد ورد نص مصري عن تلقي الإمبراطور المصري تحتمس الثالث هدايا من يمنيين في القرن الخامس العشر، وهذه الهدايا كانت بخورا مما يدل على قدم سيطرة اليمنيين على مناطق إنتاج البخور ويضعف فرضية النزوح في العصر ا...

حضارات اليمن: تاريخ البحث العلمي

إدورد جلازر كان للنمساويين الصدارة في دراسة النصوص اليمنية القديمة وأشهر هولاء المستشرق إدورد جلازر الذي جمع خلال زياراته الثلاث إلى اليمن حوالي 1032 نقشا قديما وبالتعاون مع صديقه الفرنسي جوزيف هاليفي الذي درس وحده 800 نقش في القرن التاسع عشر ودخل اليمن وتجول بأرجائها كيهودي متسول من فلسطين ليقي نفسه تحرشات القبائل إذ كانت القبائل لا تتعرض لفقراء أهل الذمة بسوء كانت هناك محاولات متواضعة من مستشرقين إيطاليين ودنماركيين في القرن السادس العشر إلا أنها لم تكن مثمرة. بعد الحرب العالمية الأولى، بدأ عدد من الباحثين المصريين والسوريين "كشيخ الآثريين" المصري أحمد فخري، وله كتابان عن اليمن وتاريخها القديم، بزيارة اليمن والمشاركة في أعمال التنقيب والحفريات. أما أول أمريكي يزور اليمن فكان الباحث ويندل فيليبس وعدد آخر من الباحثين مثل ألبرايت وألبيرت جامه. ثم كان كتاب المؤرخ العراقي الراحل جواد علي العبيدي المعنون المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام وفيه أبدى الدكتور جواد رأيه في كثير من المسائل وأطروحات المستشرقين فلم يكن متوافقا معهم كليا ولا مجرد ناقل بل تناول كتا...

حضارات اليمن : تاريخ اليمن القديم

تاريخ اليمن القديم هو التاريخ الذي يتناول الحضارات الصيهدية في اليمن والمناطق الغربية لعُمان وجنوب ما يعرف اليوم بالسعودية من الألفية الثانية قبل الميلاد حتى وصول الإسلام في القرن السابع. يقسم التاريخ اليمني إلى مرحلتين، مرحلة مكارب وملوك مملكة سبأ ومملكة حضرموت ومملكة قتبان ومملكة معين وهي ممالك نشأت في فترات زمنية متقاربة ومن ثم فترة الهيمنة الحميرية على هذه الممالك. أهمية هذه الممالك لم تقتصر على المواضع المذكورة آنفا بسبب سيطرتهم على الطرق التجارية أهمها طريق البخور وطريق اللبان كون اليمنيين كانوا محتكرين لتجارة الذهب والطيب والأحجار الكريمة والمر. إمتد نفوذ هذه الممالك حتى منطقة ديدان في العلا على مقربة من الحدود السعودية مع الأردن حاليا وعلى السواحل الشرقية لأفريقيا وبالذات المناطق الشمالية لإثيوبيا في منطقة أكسوم وأثروا على سكان هذه المناطق الذين استعاروا نظام الكتابة اليمني القديم المعروف بخط المسند وهناك اعتقاد عند الباحثين أن أهل يثرب القدماء أو من عُرف بالأنصار كانوا جزءا من غرس سبئي أو معيني في الطريق التجارية لغرب الجزيرة العربية  مرت البلاد بعدة أطر من ناحية ال...