اكتشاف تمثال بوذي يتضح أنه «فضائي وليس من هذه الأرض»


اكتشاف تمثال بوذي يعود تاريخه إلى ألف سنة يتضح أنه «فضائي وليس من هذه الأرض»
وسرقته قوات النازي الخاصة في الثلاثينات

لم تترك قوات النازي مكانا دخلته الا بعد نهب أغلى ما فيه. وضمن هذا المنهوب تمثال نادر لبوذا يعود تاريخ نحته الى ألف سنة على الأقل. لكن المثير الذي أوضحته الأبحاث العلمية الآن هو أنه مصنوع من نيزك نادر المكونات سقط على الأرض قبل نحو 15 ألف عام.

اتضح أن تمثالا لبوذا كانت قوات النازي الخاصة «فافن إس إس» قد نهبته مع كنوز أخرى في التيبت خلال ثلاثينات القرن الماضي منحوت بأكمله من نيزك سقط على الأرض في تلك الرقعة، ولذا يصح القول إنه «سماوي وليس من هذه الأرض».
ويزن التمثال، الذي يعود تاريخ نحته الى ما لا يقل عن ألف سنة ويعرف باسم «تمثال الرجل الحديدي»، 10 كيلوغرامات ويبلغ ارتفاعه 24 سنتمترا. وهو يصور الإله فيسرافانا، وهو «ملك الشمال» البوذي.

وكان علماء الآثار قد لاحظوا أن المادة الحجرية التي نحت منها هذا التمثال «غير مألوفة». وصحت ملاحظتهم بعد التحليلات المختبرية التي أثبتت أن مصدرها نيزك ساقط قبل فترة قُدرت بنحو 15 ألف سنة وأن مكونات هذا النيزك نفسها الأندر على الإطلاق وسط سائر الأجسام السماوية الساقطة على الأرض.

ويتميز هذا التمثال بأنه يحمل في صدره علامة الصليب المعقوف الذي يجلب الفأل الحسن تبعا للديانة البوذية. وغني عن القول ربما إن هذا هو الصليب الذي اتخذه النازي شعارا له صار الأشهر من نوعه في تاريخ العالم الحديث. وكان التمثال قد سرق قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية خلال حملة النهب التي قامت بها قوات النازي الخاصة «فافن إس إس» عبر بلاد التيبت خلال حملتها الرامية للبحث عن أصول العرق الآري.

ومنذ ذلك الوقت اختفى هذا التمثال ثم وجد طريقه الى مجموعة خاصة قبل صعوده الى السطح في مزاد علني اقيم العام 2007. ووفقا لصحيفة «ديلي تليغراف» فقد اشتراه شخص وتوجه به الى الدكتور إيلمار بوكنر، من جامعة شتوتغارت، طالبا اليه النبش في تاريخه.
وشكل بوكنر فريقا من باحثين من المانيا والنمسا خلص الى أن مصدره يرتبط بحادثة معينة في تاريخ الفلك تتحدث عن سقوط نيزك، سمّي «تشينغا»، على المنطقة الحدودية بين التيبت وسيبيريا قبل ما بين 10 آلاف و20 ألف عام.

يذكر أن سقوط النيازك ظل يُفسر على أنه رسائل إلهية من السماء في العديد من ثقافات العالم. وعلى مر العصور، صنع الإنسان العديد من الأدوات والمنحوتات من هذه النيازك، لكن تتبع تاريخها بالضبط يظل بين أعسر الامتحانات التي يواجهها العلماء.