Skip to main content

السحر

كان المصريون القدماء مثل كافة الأمم القديمة يؤمنون بالسحر، و وجود القوى الخفية التي كانت تتحكم فيهم ، لذا فقد مارسوا السحر وأجادوه . وقد كان السحر بأشكاله المختلفة يدخل في كثير من موضوعات الأدب المصري القديم .


كما أننا نجد أن المصريين أفردوا برديات كاملة للتحدث عن السحر الخالص ، كما نجد مدونات تتضمن رقيات ضد الأمراض والنوازل. وقد جعل المصريون القدماء خاصية سحرية لكل يوم من أيام السنة تجعله يوم سعد أو يوم نحس أو بين بين ، لذا فقد قاموا بوضع تقويم لأيام السعد والنحس للرجوع إليها وقت الحاجة.

ونجد في إحدى البرديات مجموعة من الأحلام مع تأويلاتها (تفسيرها) ، ويبدأ كل حلم منها بـ"إذا رأي إنسان نفسه في حلم" وبعد ذلك وصف مقتضب للحلم ثم عبارة توضح إذا كان الحلم جيد أم سيئ وأخيراً تفسير الحلم .

مثال:

إذا رأي إنسان نفسه في حلم يأكل لحم حمار ، جيد ، يعني ترقيته جالساً على شجرة ، جيد ، يعني زوال كل أمراضه.

يحدق في جب عميق ، سيئ ، يعني وضعه في السجن.

يأكل بيضة ، سيئ ، يعني تلف ممتلكاته فلا يمكن إصلاحها.

ومن هذه البردية نجد أن المصريين مارسوا تأويل الأحلام واخترقوا نفس الحالم وفسروا ما يراه في الحلم.

وكانت المشاكل تعالج باستشارة العراف ، كما كانت وظائف الدولة الكبرى حتى وظيفة الملك تشغل أحياناً عن طريق الوحي الهابط على أحد المتنبئين، والمنازعات بين المتخاصمين كانت تفض عن طريق العرافين ويوجد الكثير من البرديات في ذلك الشأن . لكننا لا نريد التعمق فيها لأنها قد تؤدي إلي التشتت.

ويوجد أيضاً احجبة طويلة تحتوي على لفائف صغيرة من البردي بها نصوص غامضة للوقاية من أنواع البلايا. وقد استمر السحر الفرعوني حتى بعد اندماج مصر في الإمبراطورية الرومانية.

وقد كان المصري القديم يستخدم السحر في ضروريات الحياة ، حيث اعتقد أنه يصرف الزوبعة والعاصفة ويحمي في الصحراء ضد السباع وفي الماء يحمي ضد التماسيح ،وفي كل مكان في مصر يحمي ضد الثعابين والعقارب، ولذا فقد زودت أهرامات الملوك القدماء بالرقي ضد هذه الأخطار.

كما كان السحر يساعد عند الولادة ويتلى عند إعداد الأدوية ويحارب جميع السموم والجروح والأمراض ، كما يحارب الذين يأتون بالأمراض وهم الموتى، حيث كان يعتقد أن الموتى الأشرار يتركون مقابرهم ويتربصون بالشر ،ولذا فقد كان المصريون القدماء يستخدمون الرقي للحماية من هذه المخاطر وكانت الأم تعلق تميمة لطفلها الصغير لحمايته



Comments

Popular posts from this blog

Sexual life in ancient Egypt I. The attitude of the ancient Egyptians towards sex

The most explicit statement concerning the Egyptian attitude towards sexual behaviour refers not to the act itself, hut to the circumstances, and is given by Hcrodotus :" "The Egyptians were the first to make it a matter of religious observance not to have intercourse with women in temples nor to enter a temple without washing after being with a woman".

Sex in Ancient Egyptian:

Top of Form Egyptians believed that radishes were aphrodisiacs. Lettuce has been described a the Viagra of the Egyptian era. The sexual genitalia of animals was believed to promote youth and sexual vigor. Body paste and facial creams were made of calf penises and vulva's.

رمز السماء

جاء هذا التصوير الفريد لنوت .... "رمز السماء" ....... فى كتاب (The Dawn of Astronomy) للكاتب (Sir Norman Lockyer) , كأحد الأمثلة لرموز علم الفلك عند قدماء المصريين . و هو تصوير نادر لنوت المزدوجة خرج عن السيمترية المعروفة  فى مصر القديمة ليصور ازدواجية الاحتواء . صور المصرى القديم نوت المزدوجة على سقف مقبرة رمسيس السادس بطريقة السيمترية المصرية المعهودة و التى يتم فيها نقش صورة معكوسة من نفس الشئ . أما فى هذا النقش فنحن أمام مثال فريد لنوت المزدوجة لا يعكس السيمترية , و لكنه يعكس الاحتواء , أى وجود نسخة من نوت تحتوى نسخة أخرى أصغر بداخلها (two fold illustration) . و تحت المستويين المتداخلين لنوت نجد جسد الأرض يستلقى متكورا على نفسه , و بعكس كل النقوش المصرية التى صورت الأرض على شكل جسد رجل مستلقى (جب) , نجد الفنان فى هذا االنقش الفريد يصور الأرض على شكل جسد أنثى تكور جسدها على نفسه مثل الكرة (رمز كروية الأرض) , و تفرد ذراعيها بجانبها فى خط مستقيم , رمز لظهور الأرض مسطحة لمن يعيش فوقها . فما الفرق اذن بين "جب" الرجل و بين جسد الأرض المؤنث الذى أمامنا . "جب...