Skip to main content

الكهرباء و المغناطيسية ... أقطاب الحياه ( Magnetism vs Electricity )

من أشهر المشاهد فى المعابد المصرية هذا المشهد المعروف باسم مشهد "التعميد" , و هذ النقش من معبد كوم أمبو .
و يوجد منه نسخة فى معبد أبيدوس و فى معابد أخرى .
و دائما يحتوى المشهد على حورس و تحوت يمسكان بقارورتين و يصبان منها شيئا على الملك الذى هو فى هذا المشهد رمز للانسان بوجه عام و ليس رمزا للملك . 



ما يصبه حورس و تحوت ليس سائلا , لأن الفنان المصرى القديم كان دائما يصور الماء و السوائل على شكل خط متعرج (زجزاج) . يستطيع الباحث فى الفن المصرى القديم أن يميز شكل الماء و السوائل فى مشاهد أخرى بشكل الخطوط المتعرجة مثل شكل الماء أسفل عرش أوزوريس .
ما يصبه حورس و تحوت على الانسان فى هذا المشهد هو مفتاح الحياه , رمز الطاقة الحيوية ... طاقة أنفاس الحياه و المعروفة فى الثقافة الآسيوية باسم "تشى" أو "كى" .
حورس هو رمز طاقة الشمس و هى طاقة كهربائية / موجبة / مذكرة ..... أما تحوت فهو رمز طاقة القمر و هى طاقة مغناطيسية / سالبة / مؤنثه ..... و من التفاعل بين الكهربائية و المغناطيسية تنشأ الحياه و التوازن و التناغم بينهما (Equilibrium) هو الخيمياء التى تؤدى للتحول / الصيرورة / transformation من حال الى حال .
هذا ما يؤكده العلم الحديث و نجد تفسيرا مفصلا له لدى عالم الفيزياء الأمريكى Walter Russell , و الذى وصفه البعض بأنه الرجل الذى استطاع فك شفرة الكون . كان Walter Russell صديقا لعالم الفيزياء العظيم نيكولا تسلا و الذى نصح صديقه Walter Russell بأن ما توصل اليه من علوم كونية يجب أخفاؤه لمدة ألف سنة حتى يأتى الوقت المناسب و ينضج العقل البشرى بالقدر الكافى لاستيعاب ما لديه من علوم كونية . و لكن فى الحقيقة ما توصل اليه Walter Russell هو جزء مما كان لدى قدماء المصريين من علوم كونية . يقول Walter Russell أن هناك قوتين رئيسيتين تتحكمان فى بنية الكون و ديناميكيته , قوة الطاقة الكهربائية فى مقابل الطاقة المغناطيسية
Magnetism vs Electricity . الطاقة الكهربائية هى طاقة شمسية / موجبة / مذكرة .... فى مقابل الطاقة المغناطيسية و هى طاقة قمرية / سالبة / مؤنثة .
و فى لغة العلوم الكونية كلمة مذكر و مؤنث ليس لها علاقة بالمعنى البيولوجى لهذه الكلمات , المعنى المقصود خاص بالطاقة و تفاعلاتها . و أيضا الموجب و السالب فى لغة العلوم الكونية ليس له علاقة بمفهوم الجيد و السئ , ففى الكون لا يوجد جيد و سئ لأن كل شئ له دور فى تطور الكون ... و كل قوة تقابلها قوة عكسها فى الشحنة , و بعد التفاعل بين الأقطاب يحدث تبادل شحنات , و بسببها يحدث تحول / صيرورة / transformation . فالكون لا يوجد به موت و لا فناء , فالمخلوقات فى حالة صيرورة من حال الى حال فى دورات لا نهائية للخلق .
و بما أن الانسان هو الكون الأصغر microcosm)) فأن مبدأ magnetism vs electricity موجود أيضا داخل الانسان .... فالفص الأيسر للمخ طاقته "كهربائية / شمسية / موجبة / مذكرة" , وهو الفص المسئول عن الحساب و التفكير المنطقى و اللغة المنطوقة و أدراك العالم المادى .
أما الفص الأيمن للمخ فطاقته "مغناطيسية / قمرية / سالبة / مؤنثه" , و هو الفص المسئول عن الحدس و الالهام و الوحى و الفن و اللغة التصويرية و المعانى الباطنية و ادراك عوالم ما وراء الطبيعة .
و لا يمكن للانسان أن يتطور عن طريق أحد فصى المخ على حساب الأخر ... التفاعل بين الطاقة الكهربائية و المغناطيسية يجب أن يكون متوازنا و الا حدث خلل فى الطاقة . التناغم و التوازن بين الطاقات هو مفتاح التطور و الوصول الى الكمال .
و نلاحظ فى هذا المشهد أيضا أن كل من حورس و تحوت يقف فى مكان أعلى من مستوى الانسان الذى يتلقى منهما الطاقة , لأن حورس و تحوت "كائنات الهية / قوى كونية" تنتمى لأبعاد عليا فى الكون أعلى من البعد الثالث الذى يعيش فيه الانسان حبيس الجسد و رهين الزمان و المكان .
يقف الانسان بين حورس و تحوت ليتلقى الطاقة المتوازنة و هو حافى القدمين . فقد كان التطهر بالماء و خلع النعلين من أهم الشروط الازمة للاستعداد للتواصل مع القوى الكونية .

Popular posts from this blog

Sexual life in ancient Egypt I. The attitude of the ancient Egyptians towards sex

The most explicit statement concerning the Egyptian attitude towards sexual behaviour refers not to the act itself, hut to the circumstances, and is given by Hcrodotus :" "The Egyptians were the first to make it a matter of religious observance not to have intercourse with women in temples nor to enter a temple without washing after being with a woman".

Sex in Ancient Egyptian:

Top of Form Egyptians believed that radishes were aphrodisiacs. Lettuce has been described a the Viagra of the Egyptian era. The sexual genitalia of animals was believed to promote youth and sexual vigor. Body paste and facial creams were made of calf penises and vulva's.

رمز السماء

جاء هذا التصوير الفريد لنوت .... "رمز السماء" ....... فى كتاب (The Dawn of Astronomy) للكاتب (Sir Norman Lockyer) , كأحد الأمثلة لرموز علم الفلك عند قدماء المصريين . و هو تصوير نادر لنوت المزدوجة خرج عن السيمترية المعروفة  فى مصر القديمة ليصور ازدواجية الاحتواء . صور المصرى القديم نوت المزدوجة على سقف مقبرة رمسيس السادس بطريقة السيمترية المصرية المعهودة و التى يتم فيها نقش صورة معكوسة من نفس الشئ . أما فى هذا النقش فنحن أمام مثال فريد لنوت المزدوجة لا يعكس السيمترية , و لكنه يعكس الاحتواء , أى وجود نسخة من نوت تحتوى نسخة أخرى أصغر بداخلها (two fold illustration) . و تحت المستويين المتداخلين لنوت نجد جسد الأرض يستلقى متكورا على نفسه , و بعكس كل النقوش المصرية التى صورت الأرض على شكل جسد رجل مستلقى (جب) , نجد الفنان فى هذا االنقش الفريد يصور الأرض على شكل جسد أنثى تكور جسدها على نفسه مثل الكرة (رمز كروية الأرض) , و تفرد ذراعيها بجانبها فى خط مستقيم , رمز لظهور الأرض مسطحة لمن يعيش فوقها . فما الفرق اذن بين "جب" الرجل و بين جسد الأرض المؤنث الذى أمامنا . "جب...