Skip to main content

حضارات اليمن : تاريخ اليمن القديم


تاريخ اليمن القديم هو التاريخ الذي يتناول الحضارات الصيهدية في اليمن والمناطق الغربية لعُمان وجنوب ما يعرف اليوم بالسعودية من الألفية الثانية قبل الميلاد حتى وصول الإسلام في القرن السابع. يقسم التاريخ اليمني إلى مرحلتين، مرحلة مكارب وملوك مملكة سبأ ومملكة حضرموت ومملكة قتبان ومملكة معين وهي ممالك نشأت في فترات زمنية متقاربة ومن ثم فترة الهيمنة الحميرية على هذه الممالك. أهمية هذه الممالك لم تقتصر على المواضع المذكورة آنفا بسبب سيطرتهم على الطرق التجارية أهمها طريق البخور وطريق اللبان كون اليمنيين كانوا محتكرين لتجارة الذهب والطيب والأحجار الكريمة والمر. إمتد نفوذ هذه الممالك حتى منطقة ديدان في العلا على مقربة من الحدود السعودية مع الأردن حاليا وعلى السواحل الشرقية لأفريقيا وبالذات المناطق الشمالية لإثيوبيا في منطقة أكسوم وأثروا على سكان هذه المناطق الذين استعاروا نظام الكتابة اليمني القديم المعروف بخط المسند وهناك اعتقاد عند الباحثين أن أهل يثرب القدماء أو من عُرف بالأنصار كانوا جزءا من غرس سبئي أو معيني في الطريق التجارية لغرب الجزيرة العربية 
مرت البلاد بعدة أطر من ناحية الفكر الديني بداية بالوثنية وتعدد الآلهة إلى توحيدها من قبل الحميريين وشهدت البلاد تواجداً يهودياً منذ القرن الثاني للميلاد أغلب مصادر تاريخ اليمن القديم هي كتابات خط المسند بدرجة أولى تليها الكتابات اليونانية  أما كتابات النسابة والإخباريين بعد الإسلام فلا يمكن الإعتماد عليها بشأن تاريخ البلاد القديم لعدم قدرتهم قراءة خط المسند وإتساع الهوة الزمنية بينهم وبين مملكة سبأ ولكن كتاباتهم معقولة ماتعلق الأمر بالزمن الذي عاشوا فيه  إضافة إلى لجوء بعض مؤرخي السيرة النبوية مثل ابن إسحاق وغيره إلى وضع روايات وأبيات شعرية مختلقة على ملوك اليمن القديم لأسباب دينية وسياسية للايحاء بأن اليمنيين القدماء كانوا يحجون إلى مكة وما تواتر عن صراع بين عدنان وقحطان لأجل السيطرة على تلك المدينة، رغم عدم العثور على أي ذكر لمكة في أية كتابة قديمة مكتشفة حتى الآن على كل أراضي الجزيرة العربية، وليس في اليمن فحسب ولا في كتابات اليونان الكلاسيكية فهناك غياب واضح لها في الكتابات القديمة رغم أن السبئيين كانوا يجيدون الكتابة منذ القرن العاشر ق.م على الأقل عدا أن اليمنيين لم يعرفوا قحطان هذا كجد بل عرفوا المسمى كاسم محطة تجارية تابعة لهم في قرية الفاو فهم كانوا يعتقدون أنهم أبناء آلهتهم وهو مايُضعف الإدعاءات الواردة في كتب التراث العربية بشأن التاريخ القديم لليمن والجزيرة العربية بشكل عام فلا توجد دلائل مادية أن كعبة مكة عنت لليمنيين أي شي  فلا يعرف متى بنيت على وجه الدقة فلا ظهور لمكة إلا في القرن السادس الميلادي عقب سقوط مملكة حمير
كان للعرب الجنوبيين نظام زراعي متطور وعرفوا ببناء السدود الصغيرة في كل واد وأشهر السدود اليمنية القديمة سد مأرب وإزدهرت تجارتهم وكونوا محطات وممالك صغيرة منتشرة في أرجاء الجزيرة العربية مهمتها حماية القوافل من محاولات الأعراب لنهب وسلب محتوياتها وأسسوا إحدى أهم ممالك العالم القديم المعروفة باسم ممالك القوافل وبلادهم باسم بلاد العرب السعيدة في كتابات المؤرخين الكلاسيكية.

Comments

Popular posts from this blog

Sexual life in ancient Egypt I. The attitude of the ancient Egyptians towards sex

The most explicit statement concerning the Egyptian attitude towards sexual behaviour refers not to the act itself, hut to the circumstances, and is given by Hcrodotus :" "The Egyptians were the first to make it a matter of religious observance not to have intercourse with women in temples nor to enter a temple without washing after being with a woman".

Sex in Ancient Egyptian:

Top of Form Egyptians believed that radishes were aphrodisiacs. Lettuce has been described a the Viagra of the Egyptian era. The sexual genitalia of animals was believed to promote youth and sexual vigor. Body paste and facial creams were made of calf penises and vulva's.

رمز السماء

جاء هذا التصوير الفريد لنوت .... "رمز السماء" ....... فى كتاب (The Dawn of Astronomy) للكاتب (Sir Norman Lockyer) , كأحد الأمثلة لرموز علم الفلك عند قدماء المصريين . و هو تصوير نادر لنوت المزدوجة خرج عن السيمترية المعروفة  فى مصر القديمة ليصور ازدواجية الاحتواء . صور المصرى القديم نوت المزدوجة على سقف مقبرة رمسيس السادس بطريقة السيمترية المصرية المعهودة و التى يتم فيها نقش صورة معكوسة من نفس الشئ . أما فى هذا النقش فنحن أمام مثال فريد لنوت المزدوجة لا يعكس السيمترية , و لكنه يعكس الاحتواء , أى وجود نسخة من نوت تحتوى نسخة أخرى أصغر بداخلها (two fold illustration) . و تحت المستويين المتداخلين لنوت نجد جسد الأرض يستلقى متكورا على نفسه , و بعكس كل النقوش المصرية التى صورت الأرض على شكل جسد رجل مستلقى (جب) , نجد الفنان فى هذا االنقش الفريد يصور الأرض على شكل جسد أنثى تكور جسدها على نفسه مثل الكرة (رمز كروية الأرض) , و تفرد ذراعيها بجانبها فى خط مستقيم , رمز لظهور الأرض مسطحة لمن يعيش فوقها . فما الفرق اذن بين "جب" الرجل و بين جسد الأرض المؤنث الذى أمامنا . "جب...