Skip to main content

لعنة الفراعنة

كان اليوم أحد أيام الصيف القائظة فى وادى الملوك بالأقصر , كان العمال المصريون يقومون بتحويل الرمال و إبعادها فى رحلة شاقة للبحث عن مقبرة أحد الملوك , و رغم أن البحث عن المقبرة المزعومة كانت قد اقترب من خمس سنوات إلا أن يقين المنقب هارود كارتر كان ثابتا لا يتزعزع بوجودها , و يوما بعد يوم كانت هناك بعض الأشياء الصغيرة التى يتم اكتشافها أثناء التنقيب تعطى الأمل فى الوصول لمقبرة فعلية .
فى هذا اليوم عثر أحد الخبراء الإنجليز أثناء الحفر على تمثال صغير على شكل جعران تلفت الرجل حوله فلم يجد أحدا يتطلع اليه فدس الجعران فى ثيابه و هو يمنى نفسه بالحصول على بعض الأموال من بيعه .
بعد عدة أيام كان الرجل يجلس فى أحد البارات فى الاسكندرية و هو منهك لأقصى درجة فى لعب القمار أمام أحد البحارة الأجانب الذى يعمل بين موانئ مصر و بريطانيا و عندما خسر الانجليزي كل أمواله لم يكن يرغب فى القيام خاسرا فالتفت إلى البحار قائلا لنلعب دورا آخر على هذه و ألقى أمامه الجعران الفرعونى , لم يقدر البحار هذه التحفة التقدير المناسب و مع ذلك لعب مع الانجليزي دورا اخيرا انتهى بالحصول على الجعران بعد عدة شهور وصل البحار إلى منزله بجنوب افريقيا ووسط الهدايا التى احضرها قام بإعطاء التمثال الفرعونى إلى ابنته الأثيرة لديه و خلال أيام قليله اختفى الرجل تماما و بحث أهله عنه طويلا حتى وجدوه جثة هامده على أحد الشواطئ بالطبع لم يستطع أحد أن يربط الموت الغامض للبحار و بين الجعران الفرعونى
و بعد عدة شهور أخرى أصيبت الإبنة الشابة التى لم تتجاوز الحادية و العشرين من العمر فجأة بمرض اللوكيميا , و لم يمض وقت طويل حتى ماتت متأثرة بالمرض , و فى محاولتها للتخلص من الذكريات المؤلمة المرتبطه بالإبنة المتوفية قامت الأم بإهداء هذا الجعران إلى جارتها الإنجليزية السيدة "إيديلرز" التى كانت تهوى جمع التحف و الآثار القديمة.
بمجرد انتقال التمثال الفرعونى إلى منزل الجارة بدأت المصائب تتوالى عليها بشكل متكرر , و ربما كان أبرزها اصابة ابنتها بمرض اللوكيميا ووفاتها فى ظروف مشابههة لما حدث لابنة صديقتها خاصة و أن الإبنة لم تتجاوز الحادية و العشرين , ووسط هذه الظروف المأساوية كانت أخبار لعنة الفراعنة التى ارتبطت باكتشاف مقبرة توت عنخ امون تتواتر فى كل مكان و استعانت السيدة بخبير للمصريات فحص التمثال و أكد لها انتماءه لمقبرة توت عنخ آمون الملك الشاب الذى توفى فى ظروف غامضة و هو فى عمر يدور حول 20 عاما ! و أكد خبير الآثار أن هذا التمثال الصغير يحمل لعنة قاتلة ستظل تطارد كل من يمتلكه إلى الأبد حتى يعود و يستقر فى موطنه الاصلى.
عادت السيدة المفزوعة لكل ما قيل عن هذا الموضوع , و لدهشتها الشديدة علمت أن باب المقبرة حمل عبارة حادة تقول " لا تفتح التابوت فسوف يذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاج الملك " كما علمت السيدة المصير المؤلم الذى طارد كل من شارك فى انتهاك هذه المقبرة و أطلق قصة لعنة الفراعنة بداية من ممول المشروع اللورد "كارنافون" الذى اصيب بحمى غامضة بعد فتح المقبرة بفترة وجيزة لم تمهله ليلقى مصرعه و بعدها بدأت الحمى الغامضة و الوفاة السريعة تصيب العديد من الذين اقتربوا من المقبرة و انتهكوها بداية من سكرتير "كارنافون" الذى مات و اثناء تشييع جنازته دهس الحصان الذى يحمل التابوت طفلا صغيرا فقتله كما أصيب بعض الذين شاركوا بشكل أو بآخر فى فتح المقبرة بالجنون و بعضهم انتحر.
بل ان العالم المصرى الدكتور "عز الدين طه" الذى قدم رؤية علمية دقيقة لما يسمى لعنة الفراعنة و أعاد تفسير الحوادث جميعها بالنظر إلى الفطريات و السموم التى ربما نشرها الفراعنة فى مقابرهم و كذلك عن البكتريا التى نشطت فوق جلد المومياء المتحلل و غيرها من الاسباب العلمية لتفسير حالات الموت الغامص, و انتهى الرجل إلى القول القاطع بأنه لا يوجد ما يسمى بلعنة الفراعنة , و كان من الممكن أن تنتهى القصة عند هذا الحد إلا أن الرجل بعد إلقاء محاضرته صدمته سيارة مسرعة و هو يعبر الطريق ليلقى حتفه على الفور!
السيدة الإنجليزية التى اصابها جعران توت عنخ آمون باللعنه هى و عائلتها عندما تأكدت من ان هذا التمثال الصغير وراء هذه المشاكل أرسلت على الفور خطاب استغاثة بالحكومة المصرية لتسترد هذا التمثال و تعيده إلى مكانه فى مقبرة الملك الصغير , علْ اللعنة تتوقف و تنحسر عنها و عن العائلة! بالطبع لم نعرف رد الحكومة المصرية على هذا الطلب

Comments

Popular posts from this blog

Sexual life in ancient Egypt I. The attitude of the ancient Egyptians towards sex

The most explicit statement concerning the Egyptian attitude towards sexual behaviour refers not to the act itself, hut to the circumstances, and is given by Hcrodotus :" "The Egyptians were the first to make it a matter of religious observance not to have intercourse with women in temples nor to enter a temple without washing after being with a woman".

Sex in Ancient Egyptian:

Top of Form Egyptians believed that radishes were aphrodisiacs. Lettuce has been described a the Viagra of the Egyptian era. The sexual genitalia of animals was believed to promote youth and sexual vigor. Body paste and facial creams were made of calf penises and vulva's.

رمز السماء

جاء هذا التصوير الفريد لنوت .... "رمز السماء" ....... فى كتاب (The Dawn of Astronomy) للكاتب (Sir Norman Lockyer) , كأحد الأمثلة لرموز علم الفلك عند قدماء المصريين . و هو تصوير نادر لنوت المزدوجة خرج عن السيمترية المعروفة  فى مصر القديمة ليصور ازدواجية الاحتواء . صور المصرى القديم نوت المزدوجة على سقف مقبرة رمسيس السادس بطريقة السيمترية المصرية المعهودة و التى يتم فيها نقش صورة معكوسة من نفس الشئ . أما فى هذا النقش فنحن أمام مثال فريد لنوت المزدوجة لا يعكس السيمترية , و لكنه يعكس الاحتواء , أى وجود نسخة من نوت تحتوى نسخة أخرى أصغر بداخلها (two fold illustration) . و تحت المستويين المتداخلين لنوت نجد جسد الأرض يستلقى متكورا على نفسه , و بعكس كل النقوش المصرية التى صورت الأرض على شكل جسد رجل مستلقى (جب) , نجد الفنان فى هذا االنقش الفريد يصور الأرض على شكل جسد أنثى تكور جسدها على نفسه مثل الكرة (رمز كروية الأرض) , و تفرد ذراعيها بجانبها فى خط مستقيم , رمز لظهور الأرض مسطحة لمن يعيش فوقها . فما الفرق اذن بين "جب" الرجل و بين جسد الأرض المؤنث الذى أمامنا . "جب...